الانتقال إلى المحتوى
Wild & Blu TravelWild&Blu
المظهر الخارجي للمحكمة الدستورية لجنوب أفريقيا في كونستيتيوشن هيل بجوهانسبرغ، بأعمدتها الخرسانية المميزة وأبواب مدخلها الخشبية المنحوتة.Stefan Schäfer, Lich, CC BY-SA 3.0 / Wikimedia Commons
الثقافة والتاريخ

تلّة الدستور

خاوتينغ
  • تراث عالمي

أفضل وقت للزيارة

مفتوحة على مدار السنة بجولات يومية بمرشد؛ وتجلب شتاءات هايفلد جوهانسبرغ المعتدلة الجافة (مايو إلى أغسطس) أيامًا صافية مريحة مثالية للتجوّل في الموقع المكشوف، بينما تكافئ المعارض الداخلية والمحكمة الدستورية الزيارة في أي فصل.

طوال قرن كامل، كانت هذه القمة المطلة على برامفونتين مكانًا للحبس. فقد شُيّد هنا سجن للرجال البيض عام 1892؛ وبين عامَي 1896 و1899 أحاطه الرئيس بول كروغر بأسوار الحصن القديم لحماية جمهورية جنوب أفريقيا من الغزو البريطاني. ثم توسّع المجمّع لاحقًا ليشمل «الرقم أربعة» (نمبر فور)، القسم سيئ السمعة للسجناء الرجال السود، ومنذ عام 1907، سجنًا للنساء. وقد ضمّت زنازينه المجهولين والمشهورين على السواء: المهاتما غاندي، الذي سُجن هنا للمرة الأولى في يناير 1908 خلال حملة الساتياغراها ضد قانون تسجيل الآسيويين في الترانسفال، ولاحقًا نيلسون مانديلا وألبرت لوتولي وروبرت سوبوكوي وجو سلوفو وبرام فيشر وويني ماديكيزيلا-مانديلا وألبرتينا سيسولو، من بين عشرات الآلاف من السجناء العاديين عبر مئة عام من عمره.

أُغلقت أبواب السجن عام 1983، وبعد سقوط نظام الفصل العنصري اختير الموقع لعمل تحويلي مقصود. ففي يوم حقوق الإنسان، 21 مارس 2004، افتُتحت المحكمة الدستورية لجنوب أفريقيا على الأرض ذاتها التي سُجن فيها كثيرون، وفُتح الحرم للجمهور في اليوم التالي. ويصف كونستيتيوشن هيل نفسه بأنه «متحف حي»: إذ تقف الآن الزنازين المحفوظة للحصن القديم وسجن النساء والرقم أربعة إلى جانب المحكمة التي تكفل الحقوق التي حُرم منها نزلاؤها ذات يوم.

وفي يوليو 2024، وخلال دورتها السادسة والأربعين في نيودلهي، أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو كونستيتيوشن هيل بوصفه أحد أربعة عشر موقعًا مكوّنًا لـ«حقوق الإنسان والتحرر والمصالحة: مواقع إرث نيلسون مانديلا»، وهي ملكية متسلسلة تتتبّع طريق جنوب أفريقيا من القمع إلى المصالحة. وهو من أحدث مواقع التراث العالمي في البلاد، وواحد نادر تتشارك فيه نُصبٌ تذكاري للظلم ومحكمة قانون عاملة الأرضَ نفسها.

المزيد من الثقافة والتاريخ